الحديث ذو شجون
هو مثل قولهم الحديث يجرّ بعضه بعضا. وهو يضرب مثلا للرجل يكون في أمر فيأتي أمرٌ آخر فيشغله عنه. وشجون جمع شجن وهو الهوى والحاجة، وقيل شجون الوادي شعبه. والمثل لضبة بن أُدٍّ ، وكان له ابنان سعد وسُعيد، خرجا في طلب إبل، فرجع سعد ولم يرجع سُعيد، وكان ضبة إذا رأى شخصا ليلا قال (أسعد أم سعيد) فذهبت مثلا مثل قولهم (أخير أم شر)، ثم خرج ضبة مع الحارث بن كعب في الأشهر الحرم، فمرّا بمكان ما، فقال الحارث لقيت هنا شابا صفته كذا معه بُرد وسيف، فقتلته وأخذتهما، فقال ضبة أرني السيف، فعرف أنه سيف ابنه سعيد، فقال ضبة (الحديث ذو شجون) ، فقتل الحارث، فلامه الناس على القتل في الأشهر الحرم، فقال (سبق السيف العذَل)، فأرسلها مثلا، ومعناه قد فَرَط مِن الفعلِ ما لا سبيل إلى ردّه.